السيد نعمة الله الجزائري

37

عقود المرجان في تفسير القرآن

الحسن : تندمون على تعبكم فيه وإنفاقكم عليه ، أو على ما اقترفتم من المعاصي التي أصبتم بذلك من أجلها . « 1 » « حُطاماً » ؛ أي : هشيما لا ينتفع به في مطعم ولا في غذاء . وقيل : تبنا لا قمح فيه . « 2 » [ 66 - 67 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 66 إلى 67 ] إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( 66 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 67 ) « إِنَّا لَمُغْرَمُونَ » : لملزمون غرامة ما أنفقنا . أو : مهلكون لهلاك رزقنا . من الغرام وهو الهلاك . « مَحْرُومُونَ » : لا حظّ [ لنا ] ولا بخت . « 3 » [ 68 - 69 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : الآيات 68 إلى 69 ] أَ فَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ ( 68 ) أَ أَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ( 69 ) « مِنَ الْمُزْنِ » ؛ أي : السحاب ، أو الأبيض منه خاصّة . « 4 » [ 70 ] [ سورة الواقعة ( 56 ) : آية 70 ] لَوْ نَشاءُ جَعَلْناهُ أُجاجاً فَلَوْ لا تَشْكُرُونَ ( 70 ) « أُجاجاً » : ملحا زعاقا لا يقدر على شربه . فإن قلت : لم أدخلت اللّام على جواب لو في قوله : « لَوْ نَشاءُ لَجَعَلْناهُ حُطاماً » ونزعت منه ها هنا ؟ قلت : إنّ لو لمّا كانت داخلة على جملتين معلّقة ثانيتهما بالأولى ، تعلّق الجزاء بالشرط ولم تكن مخلصة للشرط كإن ولا عاملة مثلها . وإنّما سرى فيها معنى الشرط اتّفاقا من حيث إفادتها في مضموني جملتيها أنّ الثاني امتنع لامتناع الأوّل ، افتقرت في جوابها إلى ما ينصب علما على هذا التعلّق ، فزيدت هذه اللّام لتكون علما على ذلك . فإذا حذفت بعد ما صارت علما مشهورا مكانه ، فإنّ الشيء إذا علم وشهر موقعه وصار مألوفا ومأنوسا ، لم يبال بإسقاطه من اللّفظ استغناء بمعرفة السامع . فإذن حذفها اختصار لفظيّ وهي ثابتة في المعنى . فاستوى الموضوعان . على أنّ تقدّم ذكرها

--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 466 . ( 2 ) - مجمع البيان 9 / 337 . ( 3 ) - الكشّاف 4 / 466 . . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 466 .